مكي بن حموش
4219
الهداية إلى بلوغ النهاية
كل من له رئة يأكل ويشرب فهو مثل قولهم إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا « 1 » مثلكم . وقيل المعنى : قد سحر وأزيل عن حد الاستواء « 2 » . ثم قال [ تعالى « 3 » ] : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ [ 48 ] المعنى : انظر يا محمد بعين قلبك كيف شبهوا لك الاشتباه « 4 » لقولهم هو مسحور « 5 » وهو شاعر وهو مجنون . " فضلوا " أي : فجاروا « 6 » عن قصد السبيل بقولهم . فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [ 48 ] . أي : فلا يهتدون إلى طريق الحق « 7 » . وعني بهذا : الوليد بن المغيرة وأصحابه قاله : مجاهد « 8 » . قوله : وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً [ أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ « 9 » ] [ 49 ] إلى قوله : إِلَّا قَلِيلًا [ 52 ] . المعنى : أن اللّه جل ذكره أخبر عن قول المشركين وإنكارهم البعث بعد
--> ( 1 ) ط : إِلَّا بَشَراً * والآية في الإسراء 47 ، والفرقان 8 . ( 2 ) حكاه الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 244 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : الأشياء . ( 5 ) ط : " محسور " . ( 6 ) ق : " فجازوا " . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 97 . ( 8 ) انظر : قوله في تفسير مجاهد 437 ، وجامع البيان 15 / 97 . ( 9 ) ساقط من ط .